ها أنتِ هنا من جديد
اشتقت إليكِ
انتظرتكِ طويلاً
لكن
سأسامحكِ على تأخيركِ رغم أن لحظات الإنتظار تقتلني
أنتِ تدركين كم هو جبار يأسي
لا يعرف في تعذيبي الرحمة
تأتين من أعماقي
تسبحين في أحداقي
ثم تصبحين واقعاً محسوساً
أراكِ في مرآتي
أشعر بكِ عندما تسافرين في صحراء قاحلة ترسم كثيراً من ملامح وجهي
وحيدة أنا
ثابتة كالجماد
لا أمل أزحف إليه
ولا فرحة تحرك ملامحي لأبتسم
بل ظلام أبدي
أضاع عوالم دروبي وحياتي
لأهوي بيأسي من بين البشر إلى عالم النسيان
من هنا
حيث حذفت من خاطرة البشر وصرت أرضاً مستعمرةً لليأس
تموت موئودة فيها زهور الأمل
ارض لا رياح فيها
لا ماء
لا رمل .... لا سماء
مجرد فراغ مظلم
هذه حياتي يا صديقتي
واعتذر لأني اوريها لكِ منذ أن نفيت إلى هنا مع علمي أنك حاضرة لكل لحظاتها
و اشكركِ .... فأنا أجد في قطراتكِ شيئاً من الراحة تحملني إلى درجات أعلى في بروج الصبر
اقف عليها قليلاً ثم قبل أن أبدأ في دركات اللاصبر
فلولاكِ .... لكنت قد بدأت في نهاياتي
لكِ الفضل في كل ثوراتي
حاولت الإستقلال
لكن
فشلت
يزداد حطامي و يزيد اليأس في تعذيبي
أجدكِ فأخفف بكِ عن نفسي
قد علقت فيكِ أملاً صغيراً
عله يكبر
و أنال به استقلالي عن اليأس
لأحسب بشراً
فأنتِ أملي و كل ماأملك
يا ......... دموعي
تحياتي
ريري
|