موضوع جدير بالمناقشة والحوار
صحيح ان ايام زمان افضل، السلوانة والطورة بقولو هاذا كمان، ولكن ما العمل؟
تطورت القدس وضواحيها من القرى والاحياء مثلما تطورت باقي المدن وما حولها من القرى المحيطة.
هذا ما جرى في القرن العشرين والواحد والعشرين في كل العالم، وهذا تطور طبيعي وصحي بنفس الوقت، والا فان البديل هو الانعزال والتقوقع، فهل تريد يا سيد محمد داري ان تكون العيسوية للعساسوة فقط، شو رأيك تسوي جدار فاصل على حدود العيسوية تمنع فيه دخول من هو غير عيساوي حسب تصنيفك العنصري، ما بكفينا قرف واضطهاد الاحتلال الاسرائيلي، شو رأيك توزع تصاريح كمان على الغربية اللي زي حوالنا، مسموح اللنا نصلي بجامع الاربعين ولا احد ولا التوبة ولا الجامع اللي بحد الملعب، ولا اقولك بنساوي جامع للغربية .... لانه يمكن قبلتهم غير شكل ..و..
هذه نظرة ضيقة وعنصرية ومرفوضة .. فمن حق كل فلسطيني ان يعيش في وطنه فلسطين اينما شاء، انسيت يا سيد داري مبادئ حركة فتح وخاصة البند الاول الذي يقول ان فلسطين هي الوطن الطبيعي للفلسطينين ويحق لهم العيش فيه اينما شاؤا، الا اذا كنت تفترض ان العيسوية ليست جزءً من فلسطين وهذه مصيبة!!
فما ذنب الطفل الذي ولد في العيسوية لابوين غريبين، لقد اصبحت العيسوية وطنه، سواء شئت ام ابيت، وفي بعض الدول المتحضرة يمنحوه الجنسية فور ولادته،
ولكن اقول لكم ان اصلي من غزة وهي جزء من فلسطين، ولكني ولدتُ بالعيسوية، واحس يالانتماء للعيسوية وفلسطين، والعيسوية جزء من فلسطين ايضاً.
فمن انت حتى تحرمني من وطني العيسوية؟!
قال تعالى " ان الارض يرثها عبادي الصالحون"
فلنرفع هذه الاية الكريمة كشعار لنا، ان من يخدم العيسوية ويعمل لمصلحة البلد، ويتبرع ويتطوع ويبادر ويشارك اهلها بالسراء والضراء، ويبعد الاذى عنها ويدافع عنها، ويحميها ويفديها ويدفع الثمن بالغالي والرخيص من اجل العيسوية وسكانها ... يستحق ان يحصل على لقب عيساوي ابن البلد حتى لو كان غريباً ومولود في طلوزة.
اما من يتسبب بدمارها وخرابها وتلوثها ويشيع الفتنة فيها ويسعى لهلاكها فلا يستحق لقب عيساوي حتى لو كان من صلب عيساوي؟!
طبيعة العمل هي التي تحدد الانتماء .. وهناك ضريبة ندفعها من اجل هذا الانتماء .. ومقدار ضريبة الانتماء للعيسوية التي ندفعها حباً وشغفاً بها، لا تقل عن تلك التي ندفعها من اجل فلسطين كاملة من النهر الى البحر، وليست اقل من ضريبة الانتماء للوطن الصغير (العيسوية) او الاكبر (القدس) او الوطن الكبير (فلسطين).
واخيراً... اشكر العيساوي ومحمد نخال على طرح هذا الموضوع، وكلنا امل ان تكون الردود ايجابية لخدمة البلد والمصلحة العامة وان تكون الردود بعيدة عن العنصرية والافق الضيق.
|