عرض مشاركة واحدة
قديم 19-09-2008, 07:27 PM   #3
الجرح النازف
عيساوي مميز

الصورة الرمزية الجرح النازف
 
المعلومات الشخصية

التقييم
قوة السمعة: 21

الجرح النازف عضو في طريقه للتقدم





فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي

من قرية زرنوقة القريبة من يافـا بفلسطيـن المحتلة عــام 1948 والتي هاجرت منها عائلته بعد تأسيس الكيان الصهيوني على الشطر الأول من فلسطين
مواليد 1951 في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين / قطاع غزة

درس العلوم والرياضيات في جامعة بير زيت وعمل مدرساً في القدس ثـم درس الطب في مصر وعمل طبيباً في القدس أيضاً .. انخرط في العمل السياسي والنضالي منــذ وقــت مبكر وانخــرط فـي نشاطـات تنظيمية منذ منتصف الستينات .

عام 1968 التحق بالحركة الإسلامية في فلسطيـن وفـــي نهـــايــــة السبعينـات أسس مـع عــدد مـن إخوانه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطيــن واعتبـر مؤسساً وزعيماً للتيار الإسلامي الثوري في فلسطين .

اعتقل في عــام 1979 فـي مصــر بسبــب تأليفــه كتابــاً عــن الثورة الإسلامية في إيران .

اعتقل في فلسطيــن أكثـر مـن مرة عــــام 1983 و 1986 ثـــم أبعد في أغسطس 1988 إلى لبنان بعد اندلاع الانتفاضة المباركة في فلسطين واتهامه بدورٍ رئيس فيـهـــــا .. ومنذ ذاك الوقت كان يتنقل في بعـض عواصم البلدان العربية والإسلامية لمواصلة طريق الجهاد ضـــد العدو الصهيوني

وكانت آخر أبرز تلك المحطــات الجهاديــة مسئوليته في تنفيذ عمليـــة بيــــت ليـــد الاستشهادية بتاريخ 1995/1/22 حيث أسفرت عن مقتل 22 عسكرياً صهيونياً وسقوط أكثــر مــن 108 جرحـى .

متزوج ولــه ثلاثــة أطفال ، خولة ، وإبراهيم ،وأسامــــة .

اغتالته أجهزة الموساد الصهيونيــة في مالطا ، يـوم الخميس 1995/10/26 وهـو في طريق عودته من ليبيا ، بعد جهود قام بها لدى القيادة الليبية بخصوص الأوضــاع المأساويـــة للجاليــــة الفلسطينية في ليبيا .
/
\
عرف من خلال عكوفه الدائب على صنع الجهاد.. من خلال كؤوسه المترعة بخمر الشهادة.

عرف من خلال انتصاره للإنسانية التي حولها الذئاب الى أشلاء!.. عرف وهو يمزق أقنعة الدجل التي تحتضن الإرهاب وتعشقه سراً، وتصطنع التنديد جهراً.


كانت أيام حياته سلسلة بطولات أشرق بها جهاد الشبيبة التي من حوله ، والتي تستفتح أبواب الجنة بمفاتيح الشهادة..

لقد علّم رجاله ، من خلال يقينه الراسخ أن الشهادة في سبيل الله أسمى متعة يمكن ان يتذوقها إنسان ، وأطرب نشوة يمكن أن تطوف بالرؤوس ، غير أنها مخبوءة داخل لفافة من وهم الآلام واختراق الاخطار.

ولقد علم أعداءه ، أعداء الإنسانية والحق ، أن الموقنين بأحد الحسنيين، ما كانوا يوماً ما ليقيموا وزناً لتهديدات الدنيا كلها ، وماذا عسى أن تعني هذه التهديدات أمام السلطان الرباني القائل:

" أقض ما انت قاض... إنما نقضي هذه الحياة الدنيا".



علّمهم كيف يفقهون أن الحياة الشخصية لا قيمة لها ، عندما تكون هي الثمن لتأديب الطقاة وبتر أيدي العابثين بإنسانية الإنسان، والمستهترين بحقوقها.


كان يقول على أثر إحدى العمليات الاستشهادية الكبرى التي زلزلت أفئدة قادة الإرهاب وتجاره:

"إننا لا نتحرك بأي عملية انتقامية إلا على أرضنا المغصوبة ، وتحت سلطان حقوقنا المسلوبة . أما سدنة الإرهاب ومحترفو الإجرام ، فإنما يلاحقون الأبرياء بالذبح في عبر دورهم ، ويبحثون عن الشطآن الراقدة في مهد السلام ليفجروها بجحيم ويلاتهم".


إن فتحي الشقاقي لم يعلم أصدقاءه وأعداءه هذه الحقائق ، من فوق منبر الخطب الكلامية، أو من خلال التصريحات والمقابلات الصحفية فقط ، وانما توج ذلك أخيراً بالشهادة التي طالما تعرض لها ، بل طالما انتظرها واستعذب طعمها.


ترى ألم يأن لإخوان فتحي وأبناء عمومته أن يدركوا الفرق الكبير بين الصاعد إلى قمة الكرامة والمجد والهابط إلى حضيض المهانة والذل؟


ألم يأن لهم أن يعلموا أن السلام الذي تصنعه "اسرائيل" مزلق إلى هاوية الاستسلام ، وخادم لخططها التوسعية الآثمة؟..


إن المصيبة الكبرى أن هذه الحقيقة معروفة ، ولكن حلوقاً كثيرة تغص اليوم بالإذعان لها والاعتراف بها
/
\
فماذا قالوا عنه قادة حركة الجهاد الإسلامي في مناسبة ذكرى اغتياله على أيدي الغدر الصهيوني في جزيرة مالطا؟




القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي د. محمد الهندي يقول إن "إسرائيل" باغتيالها للشهيد د.الشقاقي لم تتعلم الدرس بعد، وتؤكد في كل يوم أنها لا تستطيع بالضغط و لا بالعنف إخضاع قادة المقاومة الفلسطينية وكسر إرادتها، مؤكدا أن الكيان الصهيوني دفع ثمنا كبيرا وأحدثت المقاومة له تخبطا مزلزلا جراء عدوانه السافر على الشعب الفلسطيني الأعزل.



وأضاف:"إن انتفاضة الأقصى أحدثت خسارة فادحة في الجانب الصهيوني على مر الحروب التي خاضتها "إسرائيل" على مر العصور.



وأكد أن الإرهاب الصهيوني لا يزيد الشعب الفلسطيني إلا صلابة وتأكيدا على نهج المقاومة الباسلة، وقال إن العدو توهم باغتيال الشقاقي أن سيضرب الحركة، ويقضي على الثورة الفلسطينية، ولكن النتائج كانت عكسية فكان دمه زخما شديدا ومشعلا للقضية الفلسطينية، وتصعيد المقاومة بقوة وضرب الكيان الصهيوني في عقر داره.
/
\


بصمات خطيرة


ومن البصمات التي تركها الشقاقي أوضح الهندي أنه جاء في فترة هي بكل المقاييس الأخطر في حياة الأمة العربية والإسلامية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص، متحدثا عن عمق إيمانه الرسالي، وثقته الشديدة بشعبه وأمته العربية والإسلامية وأصالة موقفه السياسي وانفتاحه الفكري ووعيه الحضاري المتماسك، و وأشار إلى البصمات التي تركها الشقاقي في علاقات الحركة مع العالم العربي والإسلامي ودوره الريادي في تأسيس الحركة مشددا على دوره في استنهاض وإحياء الإسلام والحركة الوطنية معا في فترة كانت الساحة الفلسطينية خالية من أي جهد للإسلاميين.



وأضاف:"إن كل ذلك ألجأ "إسرائيل" للاعتراف بمنظمة التحرير الوطني الفلسطيني ومن ثم عقد اتفاقية أوسلو لحرف المقاومة عن هدفها".



وذكر أن حركة الجهاد الإسلامي ما زالت وستبقى على نهج الشقاقي حاملة الشعارات التي كان يرفعها حول مركزية القضية الفلسطينية.



ووجهه الهندي كلمة للعدو الصهيوني في مناسبة ذكرى استشهاد المعلم المجاهد د.فتحي الشقاقي أن الصراع مستمر ولا يمكن أن تنهيه مفاوضات تقوم على إملاء شروط المعتدي الصهيوني على الشعب الفلسطيني الأعزل، والحركة ستتواصل في مقاومتها الباسلة ولن تتوقف ما دام هناك احتلال لأي جزء من فلسطين، وما دامت الاغتيالات متواصلة بحق قادة الحركة وشعبنا الأعزل مؤكدا أن دماء الشهداء هي التي تجلب المزيد من المقاتلين وتصعد المواجهة ضد الاحتلال.


/
\

خسارة حتى للإنسانية


أما د. نافذ عزام أحد قيادي حركة الجهاد الإسلامي فأكد على مواصلة المقاومة الفلسطينية الباسلة طالما الاحتلال الصهيوني ما زال على أي شبر من أرض فلسطين وطالما الاغتيالات تطال قادة حركة الجهاد الإسلامي والعدوان الصهيوني مستمر على أبناء الشعب الفلسطيني.



وعن الخسارة التي خلفها د. الشقاقي جراء اغتياله قال:" إن خسارتنا بغياب المعلم القائد كبيرة جدا ليس للحركة فحسب، بل للقضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية"، مؤكدا على الخسارة الإنسانية بفقدانه كونه رمزا فريدا للإنسانية وخاصة في إذابة روح المحبة والتعاون بين الأحزاب وفصائل المقاومة، كما أنه كان يحاول دائما تقديم الصورة الأجمل لما يمكن أن يكون.



وأوضح أن الشقاقي ترك ورائه معالم واضحة حفرها التاريخ في صفحاته المضيئة، بتأسيسه حركة الجهاد الإسلامي، وخطاه الواسعة التي كان يخطوها على طريق عودة الصوت الإسلامي على الساحة الفلسطينية، وإحداثه نهضة حقيقية أيضا على الساحة الإسلامية، مشيرا إلى دوره الجاد والواضح في تقديم الصورة الجميلة للإسلام ودفعه الناس لقراءته وتعلمه.



وبالنسبة لأخطر وأهم إنجاز أحدثه الشقاقي للقضية الفلسطينية قال عزام:"إنه نجح في التقريب بين الإسلام وفلسطين والتقريب بين فلسطين والإسلام"، مشيرا إلى محاولة الشقاقي الدائمة في التوفيق بين الإسلام والوطنية، ودوره في حمل كل طفل وشيخ وامرأة ورجل الآن فلسطين شعارا لهم كقضية مركزية .



/
\
رحم الله الدكتور المعلم فتحي الشقاقي

.
.
الجرح النازف غير متصل   رد مع اقتباس