عرض مشاركة واحدة
قديم 19-09-2008, 07:30 PM   #4
الجرح النازف
عيساوي مميز

الصورة الرمزية الجرح النازف
 
المعلومات الشخصية

التقييم
قوة السمعة: 21

الجرح النازف عضو في طريقه للتقدم








الرئيس ياسر عرفات
ولد رئيس السلطة الفلسطينية محمد ياسر عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني المعروف باسم ياسر عرفات في الرابع من آب/ اغسطس من عام 1929 في مدينة غزة وفق نبذة سبق ان وزعتها وزارة الاعلام الفلسطينية وفي القدس المحتلة وفق ما يؤكد شخصيا.
وعرفات واحد من سبعة ابناء انجبهم رجل الاعمال الفلسطيني عبد الرحمن القدوة وهو من كبار التجار وملاكي الاراضي الفلسطينيين ومن ام مقدسية من آل الحسينى
/
\

بدا ياسر عرفات نشاطة السياسي والنضالى قبل النكبة التي حلت بفلسطين عام 1948 وكان حينها لا يزال مراهقا، ومع ذلك تولى قيادة احدي المجموعات العربية التي عملت في الكفاح المسلح ضد اليهود القادمين الى فلسطين لاحتلالها.
ذهب الى القاهرة في العام 1946 حيث درس في جامعة الملك فاروق وتخرج منها في العام 1951 حاملا اجازة في الهندسة المعمارية، ليتراس بعدها "اتحاد طلبة فلسطين " في القاهرة وهو من اوائل التنظيمات الفلسطينية، ومثل حينها الاتحاد في موءتمر دولى في مدينة براغ حيث اطلق علية لقب "سيد فلسطين ".
وفي العام 1952 ارتبط عرفات بحلقة لتنظيم "الاخوان المسلمون " في مصر مما اثار استياء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، فغادر مصر في العام 1957 لينتقل مع بعض زملائة ورفاقة الى الكويت حيث اسس معهم من هناك نواة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح ".
عاد ياسر عرفات الى فلسطين في العام 1965 والتقي مجموعة من الناشطين الفلسطينيين واعلن في كانون الاول/ ديسمبر من العام نفسة تاسيس حركة فتح ليقود الثورة الفلسطينية المسلحة تحت اسم حركي مستعار هو "ابو عمار" انطلاقا من القدس التي بقي فيها حتى العام 1967.
انتقل عرفات من القدس الى الاردن في اعقاب حرب حزيران / يونيو1967 التي انتهت باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف والجولان السورية وصحراء سيناء المصرية.
ورغم انتقالة الى الضفة الشرقية من نهر الاردن الا انه لم يتخل عن التردد الى الاراضي المحتلة لكن بطريقة سرية الى ان اكتشفت سلطات الاحتلال امرة فحاولت اغتيالة وشنت هجوما على المنزل الذي كان فية قرب رام الله لكنة نجح في الفرار منة قبل وصول القوة الصهيونية.
وفي آذار/ مارس عام 1968 اجتاحت قوات كبيرة من الجيش الصهيوني بلدة الكرامة في غور الاردن لاغتيال عرفات الذي قاد مواجهات ضارية اجبرت قوات الاحتلال على الانسحاب بعد مقتل29 جنديا صهيونيا واستشهاد نحو 50 مقاوما فلسطينيا.
انتخب عرفات رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1969 ليصبح الرئيس الثالث للمنظمة بعد احمد الشقيري ويحيي حمودة، ومنذ ذلك الحين ارتدي "ابو عمار" الزي العسكري والكوفية الفلسطينية.
في العام ايلول/ سبتمبر1970 توترت علاقات منظمة التحرير الفلسطينية مع الاردن بعدما قامت المنظمة باختطاف اربع طائرات ركاب مدنية، فشنت القوات الاردنية هجوما واسعا على منظمة التحرير ومراكزها في المخيمات الفلسطينية ادى الى مقتل آلاف الفلسطينيين في مجزرة رهيبة اطلق عليها اسم "ايلول الاسود" وآلت الى طرد عرفات وقادة المنظمة من الاردن.
انتقل عرفات بعد "ايلول الاسود" الى لبنان ليطلق مرحلة جديدة من العمل النضالي الفلسطينى، مستفيدا من "اتفاق القاهرة " الذي سمح للاجئين الفلسطينيين بامتلاك السلاح للدفاع عن انفسهم ومعة بدات منظمة التحرير الفلسطينية شن هجمات مسلحة ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة انطلاقا من الاراضي اللبنانية واستطاع عرفات ان يعزز من سيطرة المنظمة وتوسيع نفوذها في بيروت وجنوب لبنان.
في العام 1972 قامت منظمة "ايلول الاسود" التي شكلت غطاء لعمليات حركة فتح بخطف افراد البعثة الرياضية الصهيونية الى ميونيخ والتي ضمت 11 رياضيا صهيونيا، قتلوا جميعا في معركة بين الخاطفين والشرطة الالمانية.
لاقت هذه العملية ادانة دولية واسعة دفعت عرفات الى ان يناي بنفسة عن شن هجمات مماثلة وفي العام 1973 اصدر قرارا قضي بوقف العمليات العسكرية خارج نطاق الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي العام نفسة اعترفت منظمة الامم المتحدة بمنظمة التحرير وسمحت لياسر عرفات بالقاء خطاب باسم المنظمة من على منبرها في نيويورك، وفي خطابة لوح "ابو عمار" بغصن الزيتون وبالكفاح المسلح في اول اشارة لة لاطلاق العمل السياسي الى جانب الكفاح المسلح، واصبح عرفات اول ممثل لمنظمة غير حكومية يلقي خطابا امام الجمعية العامة للامم المتحدة.
وخلال وجود عرفات وقادة المنظمات الفلسطينية في لبنان اعتبرت سلطات الاحتلال الصهيوني لبنان مكانا للسيطرة الفلسطينية وتعاملت معة على هذا الاساس واطلقت وسائل الاعلام الصهيونية على لبنان اسم "فتح لاند"اي ارض فتح، فتلقي لبنان ما لم يتلقاة بلد عربي آخر من حروب وقتل ودمار وخراب ليدفع بذلك من دم ابنائة واقتصادة ضريبة دعمة للقضية الفلسطينية والكفاح المسلح دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطينى.
وبذلك دخلت منظمة التحرير الفلسطينية في قلب السياسات اللبنانية والسياسات العالمية، وفي لبنان ظهر "ابو عمار" بوصفة الشخصية الفلسطينية الابرز.
تعرض ياسر عرفات خلال وجودة في لبنان لسلسلة طويلة من محاولات الاغتيال الصهيونية تراوحت بين عمليات تفجير واطلاق نار وعمليات كوماندوس وقصف بالطائرات، ونجا منها جميعا بسبب يقظتة وتنبهة الدائمين.
وخلال حقبة السبعينات تعرض لبنان لسلسلة اعتداءات صهيونية كان اكبرها واوسعها حربى1978 و1982 وفي كلا الحربين كان الوجود الفلسطيني هو الذريعة التي حملتها سلطات الاحتلال الصهيوني امام العالم.
وفي حين اكتفت سلطات الاحتلال في حرب1978 باجتياح المناطق اللبنانية الجنوبية الواقعة جنوبي نهر الليطاني تحت شعار "سلامة الجليل" وحجة ابعاد خطر الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين، الا انها في حرب1982 اجتاحت كافة المناطق اللبنانية وصولا الى بيروت فحاصرتها على مدي ثمانين يوما في ظل غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متواصل ما الحق دمارا هائلا في مختلف مناطق العاصمة اللبنانية لا سيما منها القسم الغربي منها والذي كان تحت سيطرة المسلمين واللبنانيين وحركة فتح.
وتوجت قوات الاحتلال حصارها لبيروت باجتياح مناطقها بعد تحولها الى مدينة اشباح لا حركة فيها الا للمقاتلين ولم تنسحب منها الى بعد ارتكابها واحدة من ابشع المجازر التاريخية في مخيمي صبرا وشاتيلا في الاطراف الجنوبية لبيروت راح ضحيتها آلاف اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين.
واضطر عرفات الى الانتقال الى مدينة طرابلس في شمال لبنان التي اقام فيها عدة ايام الى ان غادرها مرغما الى تونس منهيا بذلك الحقبة التي عرفت باسمة في لبنان.


الا ان انتقال عرفات الى تونس لم يرحة من الخطر الصهيوني فلاحقتة محاولات الاغتيال الى هناك كان ابرزها عبر غارة جوية شنتها الطائرات الحربية الصهيونية في نيسان / ابريل من العام 1985 على مقر القيادة الفلسطينية في العاصمة التونسية الا انه نجا ايضا منها.
وشهدت حقبة تونس تراجعا لافتا في حركة النضال الى ان اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الاولى في العام ۱۹۸۷ والتي اعادت القضية الفلسطينية الى واجهة الاهتمامات الدولية.
اعلن عرفات فى۱۵ تشرين الثانى/ اكتوبر1988 قيام الدولة الفلسطينية بموجب شروط قرار التقسيم 181الصادر عن الامم المتحدة في العام 1947.
وفي العام 1988 اعلن عرفات قبول منظمة التحرير الفلسطينية للقرار242 متبنيا موقفا سياسيا ينص على اقامة دولتين لشعبين على ارض فلسطين، دولة فلسطينية الى جانب الكيان الصهيونى، واعدا في خطاب لة بالاعتراف ب "اسرائيل" على ارض فلسطين وادانة العنف والارهاب.
وفي العام 1989 انتخب ياسر عرفات من قبل المجلس المركزي للمجلس الوطنى الفلسطيني ليكون رئيسا للدولة الفلسطينية المفترضة.
تزوج ياسر عرفات في العام 1990 من مساعدتة سهي الطويل وهي من عائلة مسيحية مقدسية وتصغرة بـ43 عاما، متخليا عن شعارة "لقد تزوجت القضية الفلسطينية " الذي كان يرددة كلما سالة احدهم عن اسباب عزوفة عن الزواج، وانجب عرفات من زوجتة سهي طفلة تدعي زهوة وتبلغ الان 9 سنوات.
اعلن عرفات تخلية عن الخيار العسكري بعد43 عاما من النضال والكفاح واختار الخيار السياسي والمفاوضات السياسية مطلقا مرحلة جديدة في الصراع العربي الصهيونى، اعتقادا منه ان هذه المفاوضات يمكن ان تتوصل الى تسوية سلمية للصراع مع العدو الصهيوني وتعيد جزءا من الحقوق للفلسطينيين.
مهدت هذه التطورات في سياسة عرفات لتحول جذري بنسبة 180 درجة، لمنظمة التحرير تمثلت بفتح قنوات اتصال سرية مع الحكومة الصهيونية وتحولت فيما بعد الى علنية.
وفي تشرين الاول/ اكتوبر عام 1990 بدات مفاوضات التسوية في مؤتمر مدريد وكان الوفد الفلسطيني فيها ممثلا بعدد من الشخصيات ضمن الوفد الاردنى والى جانب وفود رسمية من لبنان وسوريا.
وبعد3 سنوات تخلى عرفات عن الاجماع العربي ووحدة المسارات في المفاوضات ليخوض مفاوضات سرية مع الكيان الصهيوني الى جانب المفاوضات العلنية افضت هذه المفاوضات الى اتفاقية فلسطينية صهيونية وقعت في اوسلو في ايلول/ سبتمبر1993 وعرفت ب "اتفاق اوسلو" الذي نص على اقامة حكم ذاتي للفلسطينيين داخل اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
واثار خروج عرفات من الصف العربي في المفاوضات سخط قادة الدول الاخري المشاركة في هذه المفاوضات، فضلا عن العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية ما دفع بعض الدول العربية ومنها لبنان وسوريا الى اعلان قطيعة مع عرفات.
وخاض عرفات بعد ذلك منفردا مع سلطات الاحتلال مفاوضات ماراثونية طويلة ادخلتة في سلسلة مآزق ومتاهات.
وبناء على اتفاق اوسلو عاد ياسر عرفات الى قطاع غزة في العام 1994 حيث باشر العمل كرئيس دولة وحصل في ختام هذا العام على جائزة نوبل للسلام. وبناء على اتفاق اوسلو جرت اول انتخابات رئاسية فلسطينية وتشريعية في الاراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1996 تحت اشراف الامم المتحدة ومراقبين دوليين من بينهم الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر، وانتخب خلالها ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية باغلبية 83 في المئة من اصوات الناخبين.
وفي تموز/ يوليو عام 2000 شارك ياسر عرفات في موءتمر كامب ديفيد مع رئيس الوزراء الصهيوني ايهود باراك والرئيس الاميركي بيل كلينتون الا ان هذه المفاوضات تفجرت حول قضيتي القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين، بعدما رفض عرفات الرضوخ للضغوط التي مورست علية من قبل الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الصهيوني وايضا بعض اطراف الوفد الفلسطينى.
وفي ايلول/ سبتمبر عام 2000 اندلعت "انتفاضة الاقصى" التي تاثرت باندحار الاحتلال الصهيوني من لبنان من دون قيد او شرط وبعد الفشل الذريع في مفاوضات التسوية في التوصل الى اي اتفاق جوهري في شان العديد من القضايا.
وبعد نحو عام تطورت انتفاضة الاقصي من "انتفاضة اطفال الحجارة " الى صدامات مسلحة تحولت معها الى مقاومة تتصدي للاعتداءات الصهيونية وتدافع عن الشعب الفلسطيني بما تملك من قوة متواضعة آلمت جيش الاحتلال ودفعت سلطات العدو الى اعتبار ياسر عرفات شخصا غير مناسب للمفاوضات فاقدمت على قطع كل الاتصالات معة وحاولت فتح قنوات بديلة الا ان عرفات تمكن من اغلاقها.
وفي آذار/ مارس عام 2002 شنت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانا واسعا على المناطق الفلسطينية الواقعة ضمن اطار الحكم الذاتي الفلسطيني وبلغت فية مدينة رام الله التي اتخذها عرفات مقرا رئاسيا لة ولاجهزة السلطة وفرضت علية حصارا محكما منعتة بموجبة من مغادرة مقرة بصورة نهائية.
وشددت الادارة الاميركية الحصار على عرفات وشاركت فية بممارسة ضغوط هائلة وحاولت دفع العديد من الدول والقوي الاخرى المعنية بعملية التسوية للمشاركة في الضغوط علية لاجبارة على الرضوخ للخطط الصهيونية.
رفض عرفات العديد من العروض التي تقدمت بها سلطات الاحتلال بالتنسيق مع الادارة الاميركية كونها كانت تستبطن بذور فتنة داخلية بين ابناء الشعب الفلسطيني فاستطاع بذلك ان يبعد شبح الحرب الاهلية التي لاحت اكثر من مرة بسبب الخلاف على استراتيجية المواجهة وذلك عندما رفض عرفات القيام باي حملة ضد حركتي حماس والجهاد الاسلامي والقوي الاخرى التي توءمن بخيار المقاومة المسلحة.
واتخذت سلطات الاحتلال قرارا بابعاد عرفات من الاراضي الفلسطينية او قتلة الا ان سلطات الاحتلال لم تنفذ هذا القرار لكنها ابقتة مسلطا على عرفات تلوح بة كلما وقعت عملية استشهادية داخل الاراضي المحتلة عام 1948 محملة اياه المسوءولية عن هذه العمليات.


في تشرين الاول/ اكتوبر من العام الماضي اصيب عرفات بمرض غامض وحاد وهو في مقرة المحاصر جعلة يتقىء كل ما يدخل الى جوفة ما دفع الاطباء الى الاعتقاد بان عرفات تعرض لعملية اغتيال بمادة سامة تسري في الجسم بشكل بطىء، ورفض عرفات الخروج من مقرة للعلاج في مصر او الاردن بعدما هددة رئيس الوزراء الصهيوني ارييل شارون بعدم السماح لة بالعودة الى فلسطين المحتلة ان هو غادر مقرة المحاصر في رام الله.
الى جانب ذلك تابعت سلطات الاحتلال ومعها الادارة الاميركية الضغوط على عرفات فاجبرتة على استحداث منصب رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية ومنحة لرئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير محمود عباس (ابو مازن) ومنحة الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات الفلسطينية في محاولة لابعاد عرفات عن السلطة الا ان عرفات استطاع محاصرة رئيس الوزراء الفلسطيني الذي اضطر لتقديم استقالتة بعد4 اشهر من تعيينة رئيسا للوزراء، فخلفة في هذا المنصب رئيس المجلس التشريعي (البرلمان) احمد قريع.
في منتصف شهر تشرين الاول/ اكتوبر الماضي اصيب ياسر عرفات بانتكاسة جديدة في صحتة عجز الاطباء عن تشخيص مرضة مما استوجب استدعاء عدة اطقم طبية متخصصة في مختلف الامراض المستعصية لكن دون جدوى.
ويوم الجمعة 29 (تشرين الاول) نقل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات جوا من مقرة المحاصر في رام الله بطوافة عسكرية الى الاردن ومن هناك الى فرنسا للعلاج.

الجرح النازف غير متصل   رد مع اقتباس