* كتبت فتاة رسالة ..
وعنونت لها ( الفتاة ألم بلا أمل ) ..
وقد كتبتها بدم قلبها ووقعتها باسم: أمل -وهي أمل إن شاء الله- رغم كل ما كتبته ..
فقلب يشتعل حرقة وندماً سيصل في النهاية مهما طال الطريق .. ومما قالت فيها :
" المثيرات تحاصرني من كل مكان .. قنوات فضائية .. أفلام هابطة .. أغانٍ وأشرطة تحوي كلام ساقط ..
إلى من ألجأ في مثل هذه الظروف .. ارحموني نهايتي تقترب .. أوجدوا حلا لمعاناتي .. اسمعوا صرخاتي .. من قلبي .. من أعماقي ..
أسرعوا في إيجاد الحل فها أنا اقفل حقائبي وألملم شتات نفسي للرحيل .. لقد عزمت على الرحيل ..
* وتتحسر أخرى فتقول:
"أبحث عما يريح نفسي من الهم الذي أثقلها .. لم أجد في الأفلام أو الأغاني أو القصص ما ينسيني ما أنا فيه ..
لا أدري ما الذي أفعله ؟ وما نهاية هذا الطريق الذي أسير فيه .."
* وثالثة تبث همومها وأحزانها كما ذكرت .. وتقول:
"أعيش في موج من الكدر يحرم عيني المنام ،فأنا دائماً أُفكر في حالي ،وكيف أبحث عن السعادة ..
فأنا كما يقولون: غريبة .. والغربة هنا ليست غربة المكان !!
ولكنها غربة الروح وغربة المشاعر الحزينة التي تشتكي بين ضلوعي لما أفعله تجاه ربي ونفسي والناس ..
فلقد طال صبري كثيراً على حالي .. فمتى وقت رجوعي .؟********!!."
* ورابعة تصرخ فتقول:
"أُقسم بالله أن أياماً مرت عليَ حاولت فيها الانتحار .. ولكن كل محاولة تفشل لا أعلم لماذا ؟
هل الله يريد أن يُطيل بعذابي .. أم أن أجلي لم يحن بعد ؟
ولكن ما أعرفه أنني أموت كل يوم وليلة .."
وهكذا تتوالى الآهات والحسرات من الكثير الكثير من الفتيات الغافلات ..
أيها الإخوة والأخوات: ارحموا الفتيـات !!
أيهــا المجتـمـــــــع: رويداً .. رويداً بالفتاة !!
أيها الآبـــاء والأمهــات: حناناً وعطفاً للفتاة !!
أيهـــا الإعـلاميـــــــون: رفقاً بالقواريـر !!
أيهــا الشــــباب: اتقوا الله في الأزهار والورود !!
هذه حال الفتاة .. فالمشاكل والأخطار تفترسها ..
فراغ وسهر .. انحراف وفساد .. عشق وغرام .. تبرج وسفور .. عجب وغرور .. عقوق للوالدين .. ترك للصلاة .. تبذير للأموال ..
تقليد للغرب .. ضياع للشخصية .. سفر لبلاد الكفر والإباحية .. جلساء السوء ..
الكذب والغيبة وبذاءة اللسان .. التدخين والمخدرات .. العادة السرية .. التشبه بالرجال ..
أفلام وقنوات .. فُحْش وروايات .. غناء ومجلات .. معاكسات ومقابلات .. جنس وشهوة وإثارة للغرائز ..
وغيرها من مشاكل الفتاة .....
إنه الألم الذي تعيشه الكثيـــر من المجتمعات العربية والإسلامية ..
وشتان بين الألـم و الأمــــل ...
|