عرض مشاركة واحدة
قديم 13-01-2009, 03:00 AM   #16
ابو كايد
عضو رفيع المستوى

الصورة الرمزية ابو كايد
 
المعلومات الشخصية

التقييم
قوة السمعة: 22

ابو كايد عضو في طريقه للتقدم



بسم الله الرحمن الرحيم


الشيخ الشهيد "عز الدين القسّام"

هو أكثر شخصية حظيت بتقدير وإحترام مختلف قوى
وتيارات الحركة الوطنية الفلسطينية المسلحة المعاصرة، سواء كانت:وطنية، أو قومية، أو ماركسية،، أو إسلاميــــــة.

وربما لا يدانيه في هذه الحظوة

ســـــــــــــــوى
قائد ( جيش الجهاد المقدس)
" الشهيد الكبير "عبدالقادر الحسيني".

ومع إنطلاق الثورة الفلسطينية المسلحة عام 1965
أُعيد من جديد وبقوة، بعث وإحياء التراث الكفاحي
المسلح للشعب الفلسطيني

ضد الانتداب البريطاني والعصابات الصهيونية.

وأُعيد الاعتبار لرموزه وقادته: شهداء "هَبَّةِ البُراق"
في العام 1929م
(محمد جمجوم، فؤاد حجازي، عطا الزير)
وأبطال الثورة الكبرى (1936م-1939م)

والمواجهة عامي (1947م-1948م):
الشيخ فرحان السعدي، وعبدالرحيم الحاج محمد
، وحسن سلامه، وأبو درة، وأبو ديه وغيرهم...

لكن الشيخ "القسّام" السوري الأصل، ابن بلدة "جبلة" الساحلية، تبوأ مكانة مميزة بين الجميع،

تمثلت بـ"الدور الريادي" الذي قام به في شق طريق جديد لكفاح الحركة الوطنية الفلسطينية
التي كانت أحزابها وهيئاتها العديدة قد بددت قواها
في أشكال النضال السلمي الشرعي العلني
(الاحتجاجات، المؤتمرات،العرائض، المظاهرات...)،
وفي عدم حسم خيار المواجهة

مع العدو الرئيس آنذاك (الاحتلال البريطاني)،
وفي الطابع الإرتجالي العفوي للنضال،

وفي التركيز على المدن وإهمال الريف
الذي كان سكانه يشكلون غالبية الفلسطينيين،


وفي الطابع العائلي والعشائري (الحمائلي)
للأحزاب والقيادات.

* * ************
كان "الشيخ القسّام" قد وعى تجربة إخفاق المقاومة السورية التي شارك فيها في منطقة الساحل
ضد الاحتلال الفرنسي بين عامي (1919م-1920م)،

ونقل معه هذا الوعي إلى فلسطين
التي لجأ إليها فراراً من الفرنسيين
الذين أصدروا بحقه حكماً بالإعدام
ولاحقوه بعدما رفض التعاون معهم، واستقر في "حيفا" على الساحل الفلسطيني الشمالي.


ومن موقعه كخطيب في جامع "الاستقلال" وكمأذون شرعي، باشر "القسَّام" بهدوء وصبر عمله الطويل
في بناء نواة تنظيم سري مسلح ضم إليه العناصر الجادة والمخلصة من أبناء الحرفيين والفلاحين المهاجرين
لمدينة حيفا. ومع تحديده الواضح لهدف النضال:
تحرير فلسطين ونيل الاستقلال،


فقد عيَّن بوضوح إتجاه الضربة الرئيسة نحو الاحتلال البريطاني، العامل الأهم آنذاك في السيطرة
على فلسطين وتقديمها لليهود الصهاينة لإقامة دولة فيها.


وإذ كان يعرف أن "السِرَّيَة" هي أقوى سلاح في يد
الضعفاء الذين يواجهون عدواً متفوقاً،
فقد وزّع عناصر تنظيمه إلى خلايا صغيرة العدد،
وقسمهم بحسب قابلياتهم إلى المهمات
التي يتعين عليهم إنجازها في مرحلة الإعداد والتحضير

* قسم للتزود بالسلاح وشرائه ونقله وتخزينه،
* قسم للتدريب،
* قسم للاستخبارات،
* قسم للاتصال السياسي الخارجي،
* قسم للدعوة والتحريض والتعبئة....

وفي ضوء إطلاعه على خبرة الثورة السورية الكبرى (1925-1927م)،
وملاحظته لخصائص وسمات الوضع الفلسطيني، كان مصمماً على استكمال الاستعدادات
قبل مباشرة العمل، لتجنب التخبط والتبعثر والارتجال
الذي وسم العمل الوطني الفلسطيني بطابعه.
لكن ضغط الاحتلال، وتفاقم الوضع مع التزايد الهائل
للهجرة اليهودية إثر صعود النازية
إلى الحكم في ألمانيا،وتمادي العصابات الصهيونية،
وحمية بعض عناصر التنظيم
الذين تعجلوا الإنطلاق فقاموا بعمليات مسلحة
أدت إلى إثارة انتباه سلطات الاحتلال وعملائها
الذين أخذت شكوكهم تحوم حول الشيخ وجماعته،
مما حدا به للخروج المبكر.

وإذ لاحقته قوات الاحتلال البريطاني، فقد لجأ ومن معه
إلى أحراج "يعبد" في منطقة "جنين"،
ليخوض فيها في (19-11-1935م) المعركة
التي استشهد فيها ومعه عدد من رفاقه.


لكن استشهاد الشيخ القسام
كان بمثابة الشرارة التي اشعلت
وقود الغضب الشعبي المتأجج


كما هو حال الغضب العالمي العربي والإسلامي
والدولي كذلك لنصرة المقاومة في غزة هاشم في بداية 2009 والتي تتمثل يإنتفاضتها الثالثة
، والذي كان يبحث فقط عن الطريق الذي ينبغي السير فيه، والوسيلة التي يجب استخدامها..
وهو ما دل عليه القسام بدمائه ودماء رفاقه الزكية.

، فقد كان استشهاد القسام بداية وولادة جديدة للكفاح الوطني،

عبَّر عنها الموكب الكبير الذي سار في تشييعه،
والصدى الواسع لمأثرته،وهو ما سينفجر بعد
أربعة شهور فقط (في نيسان- ابريل 1936م)
في أطول إضراب عرفه التاريخ (استمر لستة شهور)،
وفي إندلاع الثورة المسلحة
التي عمت فلسطين لقب "شيخ"...
وفاء للشيخ وتكريماً له واقتداءً به،
حمل العديد من قادة الجهاد الفلسطينيين هذا اللقب

اما كلماته الحاسمة التي حرض بها رفاقه على المقاومة والقتال، عندما حاصرهم الإنجليز
وطلبوا إليهم الاستسلام،
فلم تزل وضاءة حيَّة ترددها الأجيال:

" هـذا جهـاد.. نصـرٌ أو إستشهـاد



********************
****************
***********


تابعوا معنا بعون الله النموذج الثانــــــــي

من شهداء مشنقة عكا في فلسطين

1) محمد جمجوم
2) عطا الزير
3) فؤاد حجازي

خادمكــــــــــــــــــــ ــــــــــــم

التوقيع:
مدونة ابو كايد:
خواطر أسير محرر ...

خروبتنا:
خروبتنا
ابو كايد غير متصل   رد مع اقتباس