عرض مشاركة واحدة
قديم 14-03-2009, 01:04 PM   #12
بنت الاسلام
رئيسة القسم الاسلامي

الصورة الرمزية بنت الاسلام
 
المعلومات الشخصية

التقييم
قوة السمعة: 30

بنت الاسلام عضو سيصبح مشهورا عن قريب



يوجد في العالم حوالي ثلاثة عشر مليون يهودياً. في اليهودية أربع طوائف أساسية – طائفة الأرثوذكس والمحافظين والإصلاحيين و"المجددين"، بالإضافة للقراء الرافضين للتلمود وللسامريين الذين يرفضون اسم اليهود بل يسمون أنفسهم بني إسرائيل أو المحافظين على العهد (شومريم وهم يرفضون اسفار العهد القديم ماعدا الخمسة الأولى). الكتب المقدسة التي يدرس منها اليهود هي ثلاثة كتب في ال"تناخ": التوراة والأنبياء والكتابات. توجد في التوراة 613 أمرا (حسب تفسير لاحق) ولكن هذه الأوامر ليست فريضة على كل فرد. ولكن اليهود يؤمنون أنهم منحدرون من إسحاق ويعقوب. ويمتنع المتدينون عن العمل يوم السبت- هذا سبب اسم اليوم. التقويم اليهودي هو قمري شمسي, حيث تتم إضافة شهر قصير في بعض السنوات للتوافق مع التقويم الشمسي. يحتفل اليهود بخمسة أعياد مهمة. رأس السنة يحتفلون به في شهر تشرين (الأول) ويدوم العيد يومين. يحدث يوم التكفير في اليوم العاشر في السنة، وفيه يصوم كل الناس من غروب الشمس حتى غروب الشمس في اليوم التالي. في الماضي كان يسافر اليهود إلى القدس لثلاثة أعياد كبيرة: ال"صُكوت" والفصح والأسابيع. في أيام ال"صكوت" الثمانية يبنى اليهود كوخاً صغيراً بجانب البيت, ومن الممكن أن يأكلوا ويشربوا ويناموا فيه. يأكل اليهود ال"مصة" خلال ثمانية أيام الفصح. الأسابيع تحدث بعد بداية الفصح بسبعة أسابيع, ويأكلون فيها مأكولات من الحليب. هناك أعياد أخرى مثل ال"بوريم" وال"حنوكة". ال"بوريم" مثل ال"هالوين" في أمريكا- كل الأطفال يلبسون الأزياء, وفوق هذا كله فيجب أن يشرب الكبار المشروبات الكحولية. ال"حنوكة" هي كعيد الميلاد- يتقبل الأطفال الهدايا.


تاريخ اليهود

في وسع كاتب مثل بُكَل Buckle أو مونتسكيو يريد أن يفسر تاريخ الأمة بالرجوع إلى موقع بلادها أن يجد ما يؤيد أقواله في فلسطين. إن بلاداً يبلغ طولها من دَاْن في الشمال إلى بير سبع في الجنوب نحو مائة وخمسين ميلاً ، ويتراوح عرضها من مساكن الفلسطينيين في الغرب ومساكن السوريين والآراميين والعمونيين ، والموآبيين والإدميين في الشرق خمسة وعشرين وثمانين ميلاً - إن بلاداً ضيقة الرقعة إلى هذا الحد لا يتوقع الإنسان أن يكون لها شأن في التاريخ أو أن تخلف وراءها أثراً أعظم مما خلفته بلاد بابل أو أشور أو فارس ، بل لعله أعظم مما خلفته مصر أو بلاد اليونان. ولكن كان من حسن حظ فلسطين أو من سوء حظها أن تقع بين عواصم النيل وعواصم دجلة و الفرات. وهذا الموقع قد جاء إلى بلاد اليهود بالتجارة كما جاءها بالحرب ؛ وكم من مرة ضيق على اليهود فلم يجدوا مخرجاً لهم من ضيقهم إلا بالإنضمام إلى أحد الطرفين في الصراع القائم بين الإمبراطوريات الكبرى ، أو بأداء الجزية عن يد وهم صاغرون ؛ وكم من مرة إجتاح المصطرعون بلادهم ، وكان من وراء التوراة ، ومن وراء صراخ أصحاب المزامير والأنبياء وعويلهم وطلبهم الغوث من رب السماء ، كان من وراء هذا كله موقع اليهود الذي تتهدده الأخطار ، بين شقي الرحى ، من فوقهم دول أرض الجزيرة ومن تحتهم مصر.
ويحدثنا تاريخ الأرض المناخي مرة أخرى أن صرح الحضارة صرح مزعزع ، وأن عدويها الألدين - الهمجية والجدب- يترصدانها ليقضيا عليها. لقد كانت فلسطين في يوم من الأيام "أرضاً تفيض لبناً وعسلاً" كما تصفها كثير من الفقرات في أسفار موسى الخمسة ؛ وكان بوسفوس في القرن الأول بعد المسيح لا يزال يقول عن فلسطين وأهلها أن بها من "الأمطار ما يكفي حاجة الزراعة ، وأنها جميلة ، وأن بها كثيراً من الأشجار ، وأنها مملوءة بفاكهة الخريف البري منها والمنزرع ... ، وأن هذه الأشجار لا ترويها الأنهار رياً طبيعياً ، ولكنها تنال معظم ما تحتاج إليه من الرطوبة من ماء المطر الذي لا ينقطع عنها قط". وكانت أمطار الربيع التي تسقي الأرض تخزن في الأيام الخالية في صهاريج أو ترفع إلى سطح الأرض مرة أخرى من آبار كثيرة العدد ، وتوزع في أنحاء البلاد في شبكة من القنوات ؛ وكان ذلك هو الأساس المادي للحضارة اليهودية. وكانت الأرض التي تروى بهذه الطريقة تنتج الشعير و القمح و الذرة ، وتجود فيها الكروم ، وتثمر أشجارها الزيتون و التين و البلح وغيرها من الفواكه على منحدرات الجبال جميعها ؛ فإذا داهمتها الحروب وخربت حقولها التي أخصبتها الصناعة ، أو جاءها فاتح فأخرج منها إلى بلاد نائية الأسر التي كانت تعنى بهذه الحقول، زحفت الصحراء عليها فأفسدت في بضع سنين ما أصلحته الأيدي العاملة في أجيال. وليس لنا أن نحكم على جدب أرض فلسطين بما نشاهده فيها الآن من فياف مقفرة ، وواحات قليلة ضئيلة ، تواجه اليهود الذين عادوا الآن إلى تلك البلاد بعد ثمانية عشر قرناً من النفي والعذاب والتشريد. والتاريخ في فلسطين أقدم مما كان يظنه الأسقف أسشر Ussher ، فقد كشفت بقايا نيندرتالية قرب بحر الجليل ، كما كشفت خمسة هياكل عظيمة نيندرتالية في كهف قرب حيفا. وليس ببعيد أن تكون الثقافة المُسْتِيرية التي ازدهرت في أوربا حوالي عام 000ر40 ق.م قد إمتدت إلى فلسطين. فقد كشفت في أريحا أرض حجرات ومواقد من مخلفات العصر الحجري الجديد، وهي ترجع بتاريخ هذا الإقليم إلى عصر برونزي متوسط (2000- 1600 ق.م) جمعت في مدن فلسطين وسوريا من الثروة ما أغرى مصر بفتحها. وكانت أريحا في إبان القرن العشرين قبل الميلاد مدينة مسورة يحكمها ملوك يعترفون بسيادة مصر عليها. وقد وجدت في قبور هؤلاء الملوك التي كشفتها بعثة جارستانج Garstang مئات من المزهريات والهدايا الجنازية وغيرها من الأدوات التي تدل على وجود حياة مستقرة في تلك المدينة وقت سيطرة الهكسوس على مصر ، وعلى وجود حضارة لا بأس بها في أيام حتشبسوت و تحتمس الثالث. ويبدو من هذا الكشف وأمثاله أن الأزمنة المختلفة التي تبدأ بها تواريخ الشعوب في ظننا إن دلت على شيء فإنما تدل على جهلنا ؛ وتدل ألواح تل العمارنة على أن الحياة في فلسطين وسوريا بالصورة التي تطالعنا في بداية تاريخ اليهود ترجع إلى قرب دخولهم في وادي النيل. ومن المرجح- وإن لم يكن من المؤكد- أن "الخبيرو" الذين تتحدث عنهم هذه الألواح كانوا عبرانيين.
ويعتقد اليهود أن شعب إبراهيم (أو أبراهام) جاءوا من أور في بلاد سومر وإستقروا في فلسطين (حوالي 2200 ق.م) أي قبل موسى بنحو ألف عام أو أكثر ؛ وأن إنتصارهم على الكنعانيين لم يكن إلا إستيلاء العبرانيين على الأرض التي وعدهم بها الله. والراجح أن أمرافَل الذي يقول عنه سفر التكوين (14 : 1) أنه "ملك شنعار في تلك الأيام" كان هو أمربال والد حمورابي الذي كان يجلس قبله على عرش بابل. ولم تصل إلينا من مصادر معاصرة إشارات مباشرة إلى خروج بني إسرائيل من مصر أو إلى هزيمة الكنعانيين. وكل ما وصلنا من إشارات غير مباشرة هو ما كتب على اللوحة التي أقامها منفتاح (حوالي 1225 ق.م) والتي وردت فيها هذه العبارة:

لقد غُلب الملوك وقالوا "سلاما!"
وخربت تحينو.
وهدئت أرض الحيثيين ،
وإنتهبت كنعان ، وحلت بها كل الشرور ،...
وخربت إسرائيل ، ولم يعد لأبنائها وجود؛
وأضحت فلسطين أرملة لمصر ،
وضمت كل البلاد. وهدئت ؛
وكل من كان ثائراً قيَّده الملك منفتاح

وليس في هذه الأقوال ما يدل على أن منفتاح هو فرعون الذي خرج بنو إسرائيل من مصر في عهده ؛ وكل ما تثبته أن الجيوش المصرية إجتاحت فلسطين مرة أخرى. ولسنا ندري متى دخل اليهود مصر ، وهل دخلوها أحراراً أو عبيداً. ولربما كان من حقنا أن نرجح أن من هاجروا منهم إلى مصر كانوا في بداية الأمر قليلي العدد ، وأن وجود الآلاف المؤلفة منهم في مصر أيام موسى كان نتيجة لكثرة تناسلهم ، وأن شأنهم في ذلك الوقت كان كشأنهم في جميع العصور ، فقد كان "عددهم يتضاعف وينمو كلما زاد إضطهادهم وتعذيبهم". وأن قصة "إستعباد" اليهود في مصر ، وتسخيرهم في أعمال البناء الضخمة ، وتمردهم ، وهربهم- أو هجرتهم- إلى آسية لتحمل في ثناياها أدلة كثيرة على صدقها ، وإن اختلط بها بطبيعة الحال كثير من الأقوال الغريبة وخوارق العادات كما يحدث عادة في جميع الكتابات التاريخية في الشرق القديم.

وحتى قصة موسى نفسها يجب ألا نتعجل فنرفضها من غير بحث وتحقيق ، وإن كان من العجيب حقا أنه لم يرد له ذكر على لسان عاموس أو إشعيا ، وهما اللذان سبقت خطبهما تأليف أسفار موسى الخمسة بنحو قرن من الزمان. ولما سار موسى باليهود إلى جبل سيناء ، لم يكن في سيره هذا إلا متبعاً نفس الطريق الذي كانت تسلكه البعثات المصرية التي تبحث عن الفيروز منذ ألف عام. وتبدو الآن قصة الأربعين عاماً التي تاهوا فيها في الصحراء ، والتي كان يظن من قبل أنها قصة غير معقولة ، تبدو الآن من الأمور التي يقبلها العقل ، لأنها تصف مسير قوم من البدو الذين كانوا طوال عهدهم قوماً رحلاً ، كما أن هزيمتهم للكنعانيين ليست إلا مثلاً آخر لإنقضاض جموع جياع على جماعة مستقرين آمنين. وقتل المهاجمون من الكنعانيين أكثر من إستطاعوا قتلهم منهم وسبوا من بقي من نسائهم ، وجرت دماء القتلى أنهاراً ، وكان هذا القتل كما تقول نصوص الكتاب المقدس "فريضة الشريعة التي أمر بها الرب موسى". و"زكاة للرب". ولما إستولوا على مدينتين من المدن قتلوا من أهلهما 000ر12 رجل. ولسنا نعرف في تاريخ الحروب مثل هذا الإسراف في القتل والاستمتاع به، ومثل هذه السهولة في تعداد القتلى إلا في تاريخ الآشوريين. ويقال لنا أن "الأرض إستراحت من الحروب أحياناً" ، فقد كان موسى من رجال السياسة المتصفين بالصبر والأناة ، أما يشوع فلم يكن إلا جندياً فظاً ؛ وقد حكم موسى حكماً سلمياً لم تسفك فيه دماء وذلك بما كان يفضي به من أحاديث جرت بينه وبين الإله ، أما يشوع فقد أقام حكمه على قانون الطبيعة الثاني ، وهو أن أكثر الناس قتلاً هو الذي يبقى حياً. وبهذه الطريقة الواقعية التي لا أثر فيها للعواطف إستولى اليهود على الأرض الموعودة.


اليهود في العالم

دول أو منطق يهود الولايات المتحدة الأمريكية 5,671,000 إسرائيل 5,300,000 أوروبا 2,000,000 فرنسا 600,000 الاتحاد الروسي 400,000 المملكة المتحدة 267,000 ألمانيا 100,000 اسبانيا 60,000 تركيا 30,000 كندا 371,000 الأرجنتين 250,000 البرازيل 130,000 جنوب أفريقيا 106,000 أستراليا 100,000 آسيا بدون إسرائيل50,000 ايران 11,000 المكسيك 40,000
بنت الاسلام غير متصل   رد مع اقتباس