عرض مشاركة واحدة
قديم 23-05-2009, 11:33 PM   #12
الجرح النازف
عيساوي مميز

الصورة الرمزية الجرح النازف
 
المعلومات الشخصية

التقييم
قوة السمعة: 21

الجرح النازف عضو في طريقه للتقدم



بسم الله الرحمن الرحيم
الإرهاب نزعة شاذة في السلوك البشري ، لكنه ليس كذلك في العرف الصهيوني الذي يعتبر الإرهاب__ ركيزة يستند إليها نظام الفرد و"المجتمع " الصهيوني .

وإذا كنا نلمح الأصابع الصهيونية على مناهج الإرهاب في العالم ، فإن بصماتها في فلسطين لن تمحى ، ولن تسقط الجرائم الصهيونية بفعل تقادم الزمن . إن مآسي الإجرام والإرهاب التي تحفل بها السجلات الصهيونية ضد الشعب العربي الفلسطيني ، هي من الكثرة بحيث لا يمكن حصرها في كتاب أو حتى في سلسلة كتب ، لأن تاريخ العدو الصهيوني حافل بالمجازر ، المعروفة وغير المعروفة ، ويكاد يكون ضرباً من المستحيل رصد كل المجازر التي ارتكبها الغزاة الصهاينة ضد الشعب العربي الفلسطيني ، فالمجازر المعروفة هي أكثر من أن تحصى ، أما المجازر الأخرى غير المعروفة ، فلا تزال صفحاتها مطوية وسجلاتها مغلقة . لقد أقدمت التنظيمات الإرهابية الصهيونية ، من أجل تحقيق هدف الاستيلاء على أرض فلسطين ، واقتلاع وترحيل أهلها عنها ، على ارتكاب سلسلة مجازر جماعية بشعة ، شملت النساء والأطفال والشيوخ والرجال ، وذلك بهدف واضح هو ذبح أكبر عدد من الفلسطينيين الصامدين في أرضهم ، وإرهاب وترويع الآخرين وإجبارهم على الرحيل والهروب أو اللجوء .
ومما يلفت النظر في سياسة القوة الصهيونية ، استمرار جيش العدو الصهيوني ، حتى بعد الإعلان عن قيام " إسرائيل " ك- " دولة " اعترف بها العديد من دول العالم ، وبعد إنهاء حرب 1948 م ، في اللجوء إلى طرق الإرهاب نفسها التي كانت العصابات الإرهابية تنفذها ، وهي الطرق التي يتميز بها غالباً نشاط عصابات الإجرام أكثر من نشاط جيش نظامي لدولة يفترض أنها تحترم نفسها.
ولم يتوقف نهج الإرهاب الصهيوني حتى وقتنا الحاضر "2007" م ففي كل يوم يرتكب العدو الصهيوني مجزرة ضد الشعب العربي الفلسطيني .. ولن يتوقف هذا النهج مادام الكيان الصهيوني موجوداً فوق أرض فلسطين والأراضي العربية المحتلة . إن المجازر الجماعية التي تحدثت عنها " توراتهم " في أكثر من موضع ، ليست إلا نماذج استخدمتها العصابات الإرهابية الصهيونية ، ومن بعدها جيش العدو الصهيوني ، لتحقيق هدف واحد ، هو إبادة الشعب العربي الفلسطيني وتصفيته بالقتل أو إجباره على الهجرة خوفاً من هذه الإبادة .

وكان زعماء الحركة الصهيونية الأوائل الذين خططوا لإقامة الكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين ، حريصين في كتاباتهم على إبراز الدعوة إلى الإرهاب والقتل الجماعي كوسيلة لتحقيق الغاية الصهيونية .

ولقد سعى الصهاينة بعد حصولهم على " وعد بلفور" في 2/11/1917 إلى تصوير فلسطين على أنها أرض بلا شعب ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ ولكي يحققوا ادعاءهم هذا لجؤوا إلى أسلوب تقتيل أبناء الشعب العربي الفلسطيني، لإفراغ فلسطين من أهلها ولإجبارهم على ترك وطنهم .. ولتنفيذ هذه الخطة الإجرامية ، اعتمد العدو الصهيوني على إنشاء العصابات الإرهابية المسلحة .. وأشهر هذه العصابات : " شتيرن " - " الأرغون " - " الهاجاناه " هذه العصابات التي كونت فيما بعد ما يسمى بـ " جيش الدفاع الإسرائيلي " .

وإلى جانب المجازر الجماعية ضد الشعب العربي الفلسطيني ، فقد اقترفت العصابات الإرهابية الصهيونية سلسلة أخرى من جرائم الحرب البشعة ، حيث قامت تلك العصابات ، ومن ثم " دولة العدو " بتنفيذ سياسة وإجراءات__ التهديم الشامل للمدن والقرى الفلسطينية ، وسياسة إجراءات__ الترحيل الجماعي__ الشامل للسكان الفلسطينيين ، أهل الأرض والحق في الوجود ، فلقد دمر الصهاينة ومسحوا "478" قرية فلسطينية من أصل " 585" قرية وتجمعاً في حرب عام 1948م وما بعدها مباشرة .. ولم يبق سوى " 107" قرى ، وشردوا "780" ألف فلسطيني وحوّلوهم إلى لاجئين، وألحقوا بهم "350" ألف لاجئ جديد بعد عدوان حزيران 1967م .

سأحاول في هذا الموضوع رصد العديد من المجازر التي ارتكبها الغزاة الصهاينة خلال القرن العشرين ، لكنني أقول سلفاً أن ما ورد من مجازر في هذا الموضوع ، لا يقلل من خطورة وبربرية وإرهابية ودموية المجازر الأخرى ، التي لم يرد ذكرها هنا وهي كثيرة .

من المعروف أن أدوات التنفيذ تختلف من مجزرة إلى أخرى فهي قد تكون أسلحة نارية " بنادق - رشاشات - مسدسات - مدافع - ألغام - متفجرات - عبوات ناسفة - قنابل يدوية عادية - قنابل موقوتة … إلخ ". وربما كانت دبابات ، أو طائرات أو زوارق حربية .. أو سكاكين ، وخناجر ، أو بلطات وسواطير ، وحتى الهراوات .. لكن المحصلة النهائية هي المجزرة . وقد يختلف عدد الضحايا بين مجزرة وأخرى ، يكثر هنا ويقل هناك ، لكن الموضوع لا يكمن في العدد ، كبيراً كان أم ضئيلاً ، لأن المجزرة لا تقاس بعدد ضحاياها ، إذ إن العدو الصهيوني عندما يقتل ثلاثة مدنيين عزل من السلاح ، فإن هذا العمل يعتبر مجزرة حتماً ، نظراً لتوفر نية وفعل القصد في ارتكابها ، وبالتالي لتوفر التخطيط المبيت لها ، كذلك فإن الضحايا الثلاثة في مجزرة ما يمكن أن يكونوا ثلاثين أو ثلاثمائة لو أتيح المجال للقتلة ، لكن الصدفة هنا تلعب دورها .

وفيما يلي عرض للمجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب العربي الفلسطيني خلال القرن العشرين ، قبل قيام " الكيان الصهيوني " وأثناءه وبعده، مرتبة وفق تسلسلها الزمني وبالتفصيل

الجرح النازف غير متصل   رد مع اقتباس