السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بيت محيسر
قرية عربية تبعد 26 كم إلى الغرب من مدينة القدس، وتصلها طريق ممهدة بكل من طريقي القدس – باب الواد، وبيت جبرين – باب الواد، وتبعد عن الأولى 5 كم تقريباً، وعن الثانية 3 كم تقريباً. وهناك طرق ممهدة أخرى تربطها بقرى ساريس وكسلة واشوع وعسلين ودير أيوب واللطرون وبيت سوسين.
نشأت بيت محيسر فوق رقعة عالية نسبياً من جبال القدس وترتفع نحو 575 – 600 م عن سطح البحر، وتبدأ منها المجاري العليا لبعض الأودية مثل أودية المشامل والشقفان وسهيلة المتهة في انحدارها نحو الشمال الغربي لترفد وادي علي الذي تسير فيه طريق القدس – يافا. وهناك وادي الغراب الذي يبدأ من جنوب بيت محيسر متجهاً نحو الجنوب ليرفد وادي أشوع أحد روافد وادي الصرار.
بنيت بيوتها من الحجر واللبن، واتخذ مخططها شكل شبه المنحرف وتتلاصق البيوت في تجمعات تمثل الأحياء الأربعة في القرية. ويخترق وسط القرية شارع رئيس من الشرق إلى الغرب على جانبيه المحلات التجارية وبعض المرافق العامة الأخرى كمسجد القرية ومدرستها الابتدائية. ويوجد مقام الشيخ أحمد العجمي إلى الشرق من بيت محيسر. وقد امتدت المباني في نموها العمراني على شكل محاور بمحاذاة الطرق المتفرعة من القرية والمؤدية إلى قرية ساريس على طريق القدس _ يافا. وقد أدى النمو العمراني إلى اتساع مساحة القرية حتى بلغت قرابة 77 دونماً.
مساحة أراضي بيت محيسر 16,268 دونماً منها 40 دونماً للطرق. وجميع هذه الأراضي ملك للعرب. وقد استثمرت أراضي القرية في زراعة الحبوب والأشجار المثمرة، ولا سيما الزيتون والعنب والفواكه الخرى. وتنمو الأحراج الطبيعية بجوار القرية، مما زاد في جمال المنطقة المحيطة بها. وتعتمد الزراعة على مياه الأمطار.
كان في بيت محيسر عام 1922 نحو 1,367 نسمة، وازداد العدد في عام 1931 إلى 1,920 نسمة كانوا يقيمون في 445 بيتاً . وفي عام 1945 قدر عددهم بنحو 2,400 نسمة.
اعتدى الصهيونيون على بيت محيسر في عام 1948 وطردوا سكانها الآمنين منها ودمروا بيوتهم. ثم أقاموا مستعمرة "بيت مئير" على أراضيها في عام 1950.
القرية اليوم
سلمت منازل عدة, وهي مبعثرة اليوم بين منازل مستعمرة بيت مئير. ويشرف على مساكن المستعمرة منزلان كبيران مستطيلان الشكل, مبنيان بالحجارة البيض و يشتمل كل منهما على ثلاثة أقسام كبرى مريعة. ويبدوا أن القسم الأوسط كان بمثابة حجرة متعددة الأغراض وقاعة استقبال. والمدخل الرئيسي عبارة عن باب عال تعتليه قنطرة مقوسة, وتحف به من جانبيه نافذتان ضيقتان متطاولتان ومقوستا الأعلى على غراره. وللقسمين الآخرين المبنيين في جانبي القاعة الوسطي نوافذ مقوسة الأعلى أيضا, لكنها أوسع من النافذتين السابق ذكرهما.
ولا تزال بقايا طاحونة قمح, وهي آلة معدنية لها عجلات موازنة مثبتة على بناء حجري, بادية للعيان. وتمتد من الطرف الشرقي للقرية غابة برية قديمة الأشجار, تكسو قمة الجبل. وتنتشر أيضا أنقاض المنازل الحجرية في الجهة الغربية للموقع, ومثلها أنقاض الحيطان الحجرية المحيطة بالبساتين. وتشاهد أيضا بقايا مداخل كهوف كانت آهلة, وآبار مهملة. وثمة منزلان مهجوران إلى الجنوب الغربي من الموقع, في فناء أحدهما خزان ماء. وقد جعل الصندوق القومي اليهودي الغابات الواقعة عند مشارف القرية محمية طبيعية, أطلق عليها اسم ( المنطقة رقم 356) وأهداها لنادي (الليونز) في إسرائيل.
المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية
حتى قبل أن تسقط بيت محسير, كان رئيس القيادة القطرية في الهاغاناه يسرائيل غاليلي, قد بلغ الصندوق القومي اليهودي في أواسط نيسان\ أبريل 1948 ضرورة إنشاء مستعمرة في موقع القرية لأسباب ( أمنية) لكن تنفيذ هذه الخطة استغرق بضعة أشهر, اسنتادا إلى وثائق استشهد موريس بها. ثم إن الصندوق القومي اليهودي اقترح, في آب\ أغسطس, خطة تقضي بإنشاء مستعمرة تسمى بيت مثير على أنقاض القرية. ويذكر موريس أن هذه المستعمرة دعيت أصلا لهاغشاما, يوم أنشئت في 27 أيلول\ سبتمبر 1948. وتذكر مصادر أخرى أن بيت مئير (153133) أسست على أراضي القرية في شباط\ فبراير 1950, وأن لهاغشاما, هو الاسم الأصلي لمستعمرة شوريش (156133), التي أنشئت على أراضي قرية ساريس (قضاء القدس) في سنة 1948. أما مستعمرة مسيلات تسيون فقد أسست في سنة 1950 إلى الشمال الغربي من موقع القرية.