بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قصة سيمبا الأسد ملك الغابة برؤية مختلفة
الفكرة منقولة لكننا نكتبها برؤيتنا
القصة معروفة لدى كثير من الناس صغارا ً وكبارا ً
و تتحدث عن أسد يملك الغابة إحتفل بولادة شبله سيمبا والذي كان يتأمـّل به أن يكون أسدا ً عظيما ً
لكن أسدا ً ماكرا ً حاك له المكائد حتى أوقع به و أوهم الشبل الصغير أنه هو المذنب في قتل أبيه
و أقنعه بضرورة الهرب
ما الجديد في قصـّتنا ؟
القصة تجسـّد قصتنا نحن معشر المسلمين
و على وجه الخصوص أشبالنا و شبابنا , لماذا ؟ سوف نرى
هرب الشبل الصغير فالتقى بخنزير و نمس إهتمـّا به و قاما بتربيته حسب ما يناسبهما
كبر الشبل وهو يتصرف مثل ظبي يأكل الحشائش و يمشي و يغني بدلع بين الأشجار
أعزائي , هذا ما حدث مع أشبالنا
تركوا أصلهم بعد الضياع الذي سببه أعداء الدين و نسوا عراقة و أمجاد أجدادهم
لقد لهتنا الدنيا و الجري وراءها , شغلنا كسب لقمة العيش فنسينا أطفالنا , فمن غير الخنزير والنمس سيكون ملجأ ً لهم في غياب اهتمامنا بهم ؟ يلهيهم عمـّا هو متاع الدنيا الزائف من غناء و رقص و معازف ماجنة
يهتمون بقصـّات الشعر و ملابس الموضة
وذات يوم جاء قرد و أخبر الأسد الصغير أنه أسد فرفض الأسد سيمبا تلك الفكرة
و لكنه عندما خلا بنفسه نظر في الماء فرأى صورته فخاف منها
نعم أنا أسد و لكن كيف ؟ زأر زأرة أخافته بل أرعبته فقد كان يتغنى و يتمايل كما يتمايل شبابنا ويحاولون ترقيق أصواتهم بالغزل الفاحش و الغناء الصاخب
و في نهاية القصة عاد الأسد الصغير لحقيقته أسد جسور و تمكن بعد ذلك من استرداد مـُلـْك الغابة
و أعاد العدل و قضى على الظلم و الظالمين
أعداؤنا يعتبرون من يحاول إنارة دروب أشبالنا أنهم قرودا ً و يحاولون دائبين إقناعهم بذلك حتى لا يأخذوا بنصحهم
فمتى يستفيق شبابنا من التنويم المغناطيسي ؟ ليصبحوا أسودا ً هل سيكون هذا دون أن يجدوا البديل الصالح
الذي يحتضنهم بدلا ً من الخنزير و النمس ؟
أيها الآباء و الأمهات إن لم تكونوا أنتم ذلك الحضن الدافئ الذي يستوعبهم فمن إذا ً ؟
اللهم صل ِ و سلم و بارك على الحبيب سيدنا محمد
وعلى آله و أصحابه أجمعين