ظاهرة خطيرة معاكسة طالبات المدارس للطلاب ..
حقاً ظاهرة خطيرة ، لكنها ليست مفاجئة !
الطلاب يعاكسوا الطالبات ، والعكس حصل ، ولا فرق بينهما حسب رايي !
تابعت نقاشكم من بدايته ، لكن متابعتي تختلف عن مجرد القراءة فقط !
فلقد وضعت نفسي مكان تلك الطالبة ، لأرى وقع كل هذا النقد على نفسي
إضافة على أثر النصائح وكيفية استجابتي لها أيضاً ..
فحقاً الأمر كان كبيراً وفوق ما احتمل !
فالنقد كان قاسياً ومباشراً جداً ، يصعب بل يستحيل على أي انسان (خطّاء) تقبله في شكله هذا ، فلقد خلق كلامكم في نفسي شيء من النفور وعدم التقبل ، بل سأتخذ موقع المدافع والمهاجم في آنٍ واحد لما يقال عني ، أو ربما انسحب ولا أخوض في النقاش ، وسيترك ذلك في نفسي أثر سيء قد يصل الى الكره والضغينة احياناً !
وأكاد اجزم ان الغالبية العظمى من البنات اللواتي كان لهن نصيب من ردودكم ، يعلمن الصواب من الخطأ ، فاخترن الخطأ عن دراية وما اختاروه عن جهالة !
فالنصح في هذه الحالة يكون كهبة نسيمٍ امام عاصفة هوجاء ! ، والسؤال كيف لهن او لهم كوننا نتحدث عن جيل الشباب وجيل المراهقة المبكرة ان صح التعبير ! :
كيف لهؤلاء ان يختاروا طريق الصواب والهداية ، وما دورنا نحن كأهل وأصدقاء وقبل ذلك مسلمين يهمنا مصلحة شبابنا عماد امتنا وبهم تنصر على اعدائها ..!
يقول تعالى (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)
فالأغلبية أجمعت ان للأهل الدور الأكبر الذي يحدد سلوك الشاب ، وانا اؤكد على كلامكم
ولكن في أي مراحل يكون دورهم هذا ؟
فمن وجهة نظري ان التربية الصحيحة تكون في المراحل الأولى من عمر الطفل ، وهي تمثل الأساس الذي سيُبنى عليه سلوك الطفل واخلاقه ، ومع تقدم عمره ووصوله الى مرحلة المراهقة او مرحلة الطيش ! ، فسيصبح مرآةً لما اكتسبه من سلوك في مراحله الأولى ، ولن يكون للأهل دورٌ ملحوظ على سلوك ابنه الذي اصبح شاباً الآن !
اذاً فالحل في هذه المرحلة لن يأتي من الأهل فقط !
ودور الأهل يمكن ان يكون في هذه الحالة كما قالته الأخت "عاشقة البحر الحزينة" تماماً .!
الأصدقاء ..وبشكل غير مباشر أجمعتم على أن الصديق هو العقدة في هذه الظاهرة ! ، فهم يتفاخرون لبعضهم عن قصص وبطولات خاضوها ! ، لا يعقل ان احداً من الشباب قد حدث معه موقفا ما وكتمه ! ، حاجته للحديث تجعله يختار الصديق الذي يكون الأذن الصاغية التي من خلالها يفصح روميو عن بطولاته ، او جولييت عن بطولاتها !
وأسفي أن الصديق الحقيقي في هذه الأيام يكاد ان يكون معدوماً ، فلو أراد حقاً مصلحة صديقه لنصحه ودفعه نحو الصواب ، فالشاب في هذه المرحلة يسمع من صديقه اكثر مما يسمع من اهله ويستجيب !
فاختر عزيزي الشاب صديقك الذي يكون لك عونا في الدنيا والآخرة
وكن قدوة حسنة لغيرك من الشباب ، لا بالقول والنصح فقط ..
بل وبالفعل وتمسكك في دينك .
اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك
اللهم يــا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك
اللــهم يـا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك
وجزاك الله خير الجزاء اخت بنت الاسلام على هذا الموضوع
ونفع الله بكِ امة المسلمين
واسكنك في فردوسه مع خديجة وعائشة وزينب
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته وعلى كل من صدق برسالته .
احترامي