|
|
|
|
#1 | |
|
عيساوي زعيم
![]() |
أولاً: أي توقيع على اتفاق يلغي، أو يتنازل، أو يتجاهل، أو يتنكر، لحقنا في العودة لترابنا، وقرانا، وبيوتنا، وتاريخنا، أو أي قصر لمعاني حق العودة على غزة والضفة الغربية؛ وفق المفهوم الإسرائيلي، ما هو إلا تنازل عن التكوين النفسي للشعب العربي الفلسطيني، وتدمير لأمتن الروابط التي تتشكل منها وشائج النسيج الاجتماعي الفلسطيني، الذي يتربع عليه كرسي عرش السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها، أي أن تنازل السلطة عن حق العودة لو تم، فمعناه تخلي السلطة عن مبررات بقائها، وإفراغها من مضمون تواصلها. ثانياً: أي توقيع فلسطيني على اتفاق يلغي ويشطب حقنا في العودة، هو صك براءة لليهود من دم الفلسطينيين، ومن عذابات شعب ما انفك يعاني، وتحرقت أجياله على نار البعاد، وبالتالي فالتنازل عن حقنا في العودة سيكون أكبر إنجاز تحققه إسرائيل، ويضمن لليهود الاستقرار النفسي والتماسك الوجداني، ويؤسس لأمتن وأرفع وأصلب كرسي سلطة يهودية ما تحقق زمن سليمان بن داوود بن يسي بن فارض بن عوبيد!!!! إن حرص اليهود على توقيعنا على تنكرنا لحقنا، واعترافنا بباطلهم، فيه تثبيت لقناعتهم، وتزكية للدم اليهودي الذي انسكب على مذبح الأسطورة، وفيه تكذيب لدمائنا التي سالت زكية تدافع عن حق ناصع معلوم، وفيه تشكيك لكل ما يمكن أن يطرح في المستقبل، على أنه حق، لأن من يبطل جوهر المصداقية في شيء يسهل عليه إبطال سلامة أطرافها، وهذه هي النكبة الحقيقية العميقة الخفية التي ستعطي لإسرائيل شرعية البقاء والتمدد والتطاول في الشرق، كصاحبة الحق المطلق. أما من يتذرع؛ بأن إسرائيل قد صارت واقعاً، وهي أقوى قوة، وليست بحاجة إلى توقيع أحد، واعتراف أحد بها، هذه الذرائع رد عليه الشاعر الفلسطيني محمود درويش: خذوا أرض أمي بالسيف، لكنني لن أوقع باسمي على بيع شبرٍ من الشوك حول حقول الذرة. بقلم : د. فايز صلاح أبو شمالة مع تحياتي جبهويه 0 0 :4_12_12[1]: |
|
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|