العودة   منتديات العيساوية > 【ツ】 القسم الاسلامي 【ツ】 > :: نصرت بالشباب ::

:: نصرت بالشباب :: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى

   
قديم 10-11-2009, 09:57 PM   #1
بنت الاسلام
رئيسة القسم الاسلامي

الصورة الرمزية بنت الاسلام
 
المعلومات الشخصية

التقييم
معدل تقييم المستوى: 29

بنت الاسلام عضو سيصبح مشهورا عن قريب



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنت بدون الإسلام صفر
للكاتب : د. عائض القرني



من مبادئنا الأصيلة، ومن تعاليمنا الجليلة، أن نفتخر بهذا الدين، وأن نتشرّف بأن جعلنا الله مسلمين، فمَن لم يتشرّف بالدين ومن لم يفتخر بكونه من المسلمين، ففي قلبه شك وقلّة يقين، يقول الله في محكم التنـزيل، مُخاطباً رسوله صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف:44]، أيْ: شرف لك، وشرف لقومك، وشرف لأتباعك إلى يوم القيامة، فالواجب أن تتشرّف بالقرآن، لكونك من أُمّة القرآن، ومن أُمة الإسلام.

بُشرى لنا معشر الإسلام إن لنا **** مـن العناية ركناً غير مُنْهَدِمِ

لـمّا دعا الله داعِينا لطـاعته**** بأكرم الرُّسْلِ كنّا أكرمَ الأُمَمِ

يقول جلّ ذِكره:{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [آل عمران: 139]، الأعلون سنداً، والأعلون مبادئاً، والأعلون منهجاً، فمبدؤنا المبدأ الأصيل، وقرآننا القرآن الجليل، وسندنا الربُّ الفضيل، فكيف يهِن مَن كان الله سنده، وكيف يِهن مَن كان الله ربّه ومولاه، وكيف يهِن مَن كان رسوله وقُدوته محمداً صلى الله عليه وسلم، وكيف يِهن مَن كان دينه الإسلام؟!.

ولذلك كان لزاماً علينا أن نفخر، وأن نشعر بالشرف والجلالة والنّبل، يوم أن جعلنا الله مسلمين.

لقد ردّ الله –عز وجلّ- على الذين ظنّوا أن مبادئ الشرف ومبادئ الرّفعة، في تحصيل الأموال وامتلاك الدنيا فقال سبحانه: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 31-32] } .

فالشّرف كل الشّرف ليس في الدور، ولا القصور، ولا في الأموال، ولا في الهيئات ولا في الذّوات، الشّرف أن تكون عبداً لربّ الأرض والسموات، الشرف أن تكون من أولياء الله، الذين يعملون الصالحات، ويجتنبون المُحَرَّمات، ويحبون الصالحين.

ترى المتّقي، فيُحبّه قلبك إن كنت مسلماً؛ لِما يظهر عليه من علامات النصح والقبول والرِّضا، وترى الكافر فيبغضه قلبك، ولو كان وسيماً جميلاً، لأن عليه آيات السّخط، وتعلوه سِمات الإعراض عن الله: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} [المنافقون: 4]، فالأجسام طويلة، والبشرة جميلة، ولكن القلوب قلوب ضلالة، وقلوب جهالة، وقلوب عمالة، ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم، لا يملكون في الدنيا قليلاً ولا كثيراً، ولا يجد أحدهم إلا كسرَة الخبز، وينام في الطرقات، ولكن الله نظر إلى قلوبهم فهَداهم إلى الإسلام.

أخي : افخر بأنك مسلم، ولا يساورك شك في عظمة هذا الدين الذي تعتنقه، وفي أثره الحميد عليك، عضَّ عليه بالنواجذ، وتشبث به، وانضوِ تحت رايته، لتتقدم وترتقي، وسيكون المجد رفيقك، والرفعة مكانك، والنصر حليفك، إن أبقيت حبلك موصولاً بربك، وافتخرت بأنك مسلم، فأنت بدون الإسلام صفر.


د. عائض القرني



إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًاً فَلا تَقُلْ *** خَلَـوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبٌ
وَلا تـَحْـسَبـَنَّ اللهَ يَـغْفَـلُ سَـــاعَةً *** وَلا أَنَّ مَـا يَخْفَى عَلَيهِ يَغِيبُ
غَفَـلْنَا لِعَمــْرِ اللهِ حَـتَّى تَرَاكـَمـَتْ *** عَلَـينَا ذُنُوبٌ بَعْــدَهُنَّ ذُنـُوبٌ
فَيَا لَيــتَ أَنَّ اللهَ يَغْفـِرُ مـَا مَضـَى *** وَيَـأْذَنَ فِــي تَوْبـَــةٍ فَنَــتُوبُ
بنت الاسلام غير متصل   رد مع اقتباس
 


«     الموضوع السابق | الموضوع التالي »


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات العيساوية...المشاركات والمواضيع في منتديات العيساوية لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها
All participants & topics in forum esawiah.com
does not necessarily express the opinion of its administration, but it's just represent the viewpoint of its author


الساعة الآن 08:22 AM بتوقيت العيساوية